هل أنت الجهاز أم أداة التحكم به
تم صنع جهاز التحكم في التلفاز (remote control) وأجهزة الاستقبال، لتسهيل مشاهدته، وكنوع من الرفاهية
وتقليل الانزعاج المترتب على الحركة في كل مرة يرغب فيها الإنسان بتغيير القناة التي لا يريدها أو الانتقال إلى أخرى يريدها، أو بإطفاء الجهاز...أو بالتحكم في الصوت...سواء برفعه أو خفضه...أو باختيار نوع الصوت ودرجته.
كما إن في جهاز التحكم خدمات أخرى كثيرة...
وفلسفة جهاز التحكم "اليدوي-النقال" أو الموجود في جهاز التلفاز، هي: أن يستمتع المشاهد بالاختيار بسرعة وسهولة.
أو هي أن يتحكم المشاهد بجهاز التلفاز بسهولة ويسر.
ولكن ما يحدث اليوم ...أمر عجيب:
إما أن يختار الإنسان قناة، تعرض برنامجاً...يستمتع بمشاهدته. أو برنامجاً...مزعجاً...يؤثر...على حالته النفسية...وعلى مزاجه...بشكل سلبي.
والعجيب هنا:
أن الإنسان...أصبح...جهازاً...و أصبح التلفاز جهاز التحكم به.
والأمر...أعم وأوسع...فالذي يخرج...من بيته...ويتأثر سلباً...بحركة المرور...ثم بموظف الاستقبال في مؤسسته...ثم بالشاي الذي لم يتم إعداده بشكل طيب...ثم من مراجع حاد المزاج...وهكذا...ليعود إلى المنزل...في وضع بائس...ويصرخ في وجه أبنائه...وزجته...
مثل هذا الإنسان...جعل نفسه-باختياره-جهازاً (تلفازا) للآخرين..والمصيبة أنه سلمهم جهاز التحكم به.
وما العمل إذاً:
- كن جهاز تحكم، ولا تكن تلفازاً.
- لا تسلم جهاز التحكم بك "الذي هو ملكك"، لأحد.
- فإذا سلمته لأحد...فلا تعجب، إذا أصبحت "حياتك" كلها غير مستقرة، وأصبحت متقلب المزاج...
- تحمل-بكل بساطة-مسئولية قرارك.
- ما النتيجة، إذا سلمت "جهاز التحكم بك" إلى مجموعة من المشاهدين؟
واعلم أن ...
- الذي يجعل نفسه عبداً للآخرين، عليه بطاعة أوامرهم كلها.وإلا أصبح عاقاً.
- خلق الله الإنسان حرا...فلا تجعل نفسك عبداً أو أسيراً لأحد.
- العبودية الصادقة لله، تعني الحرية الحقيقية في الحياة...وأمام الآخرين.
د. أيوب خالد الأيوب




Digg
Facebook
Google
Myspace
Windows Live Favorites
صنع بداخلي التفاؤل والامل والابتسامه الدائمه
ادام الله فرحتك يا دكتوري الغالي
أضف تعليقك